السيد علي خان المدني الشيرازي

20

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع )

عليه الإجماع ، وتفرّد بصنوف الفضل ، فبهر النواظر والأسماع ، فما من فنّ إلا وله فيه القدح المعلَّى ، والمورد العذب المحلَّى ، إن قال لم يدع قولا لقائل ، أو أطال لم يأت غيره بطائل » ( 1 ) . وقد حاول السيد المدني أن يقلَّد الشيخ البهائي في كتبه فألفّ كتابه ( المخلاة ) على منوال كتاب ( المخلاة ) للشيخ البهائي ، وكتابه ( التذكرة في الفوائد النادرة ) على ضوء كشكول الشيخ البهائي ، بالإضافة إلى شروحه الثلاث على كتاب ( الفوائد الصمدية ) الأول المسمى بالحدائق الندية الذي مرّت الإشارة إليه آنفا ، والشرحان الآخران متوسط وصغير . كما تأثر السيد المؤلف كثيرا في شرحه هذا على الصحيفة السجادية بشرح الشيخ البهائي على هذه الصحيفة في أسلوب البحث ومنهجته ، ولأنّ شرح الشيخ البهائي ( قدّس سرّه ) المسمّى ب‍ « حدائق الصالحين » لم يتمّه ، بل لم يشرح منه سوى بعض الأدعية ، والموجود منه الآن شرح الدعاء عند رؤية الهلال وأسماه بالرسالة أو الحديقة الهلاليّة . وقد التفت إلى ذلك صاحب الرياض فقال : « وبسط الكلام فيه « أي في رياض السالكين » ونقل أقوال سائر الشرّاح والمحشّين وتعصّب فيه للشيخ البهائي من بين الشرّاح » ( 2 ) ، وتنبّه إلى ذلك أيضا العلامة الأميني فقال : « وسمّى كلّ روضة منه باسم خاص بها ، ولها خطبة مستقلَّة كما فعل البهائي في حدائق الصالحين » ( 3 ) . قال صاحب الغدير في الحديث حول « حدائق الصالحين » للشيخ البهائي : « جعل شرح كلّ دعاء في حديقة وقد خرج شرح عدة من حدائقة وكانت موجودة في المشهد الرضوي في عصر العلامة المجلسي ، كما ذكره بعض معاصريه أو تلاميذه

--> ( 1 ) روضات الجنات : ج 7 ص 61 . ( 2 ) رياض السالكين : ج 3 ، ص 336 . ( 3 ) الذريعة : ج 9 ، ص 326 .